السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
372
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
ج 2 ، وفيها ما يرشدك إلى المواضع الأخرى الباحثة عن ذلك ، ولبحثه صلة في الآية 25 فما بعدها من سورة الحج الآتية ، وقد فرض في السنة التاسعة من الهجر مما يدل على أن هذه الآية متأخرة في النزول عن سورتها ، وقد وضعت هنا كغيره بإشارة من حضرة الرسول ودلالة من الأمين جبريل طبق ما هو عند اللّه . روى البخاري ومسلم عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان . وبينا أن الصوم فرض في 10 شعبان السنة الثانية من الهجر . وأن الصلاة فرضت ليلة الإسراء في 27 رجب السنة العاشرة من البعثة قبل الهجرة بسنتين وسبعة أشهر تقريبا ، وأن الزكاة فرضت في السنة الثانية من الهجرة ورويا عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : لا يشير الرجال إلا لثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى . هذا ، ومن آيات البيت المشرف الحجر الأسود الذي هو مبدأ الطواف وعلامة على انتهاء الشّوط ويسمى الركن وهو بيضوي الشكل بقطر ثلاثين سانتيما تقريبا ، وهو مقدس لذاته ولمعنى فيه فضلا عن وجوده في البيت ، وقد جاء في الخبر أنه يمين اللّه تعالى في الأرض ، والأمر بتقبيله أو لمسه يدل على ذلك ، قال ابن عباس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن ، وإنما سودته خطايا ابن آدم - أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح - وله عنه قال : قال رسول اللّه في الحجر واللّه ليبعثنه يوم القيامة وله عينان يبصر فيهما ولسان ينطق به ليشهد على من استلمه بحق . وله عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس اللّه نورهما ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب . - قال الترمذي وهذا موقوفا على ابن عمر - . قال تعالى « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ » الدالة على صدق رسالة رسوله « وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ جملة حالية أي كيف يقع منكم ذلك ، والحال أن اللّه شهيد عليكم ويا سيد « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ